الشيخ محمد باقر الإيرواني

290

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

لا كاشفة لان معنى الكشف هو ان الإجازة حينما تحصل بعد العقد بساعة أو ساعتين فهي تؤثر في حصول الملكية من حين العقد وان كانت - اي الإجازة - متأخرة ، وهذا مما لا يمكن الالتزام به بناء على استحالة الشرط المتأخر إذ كون الإجازة المتأخرة مؤثرة في حصول الملكية المتقدمة فيه احتمالان كلاهما باطل : أ - أن تكون نفس الإجازة المتأخرة بالرغم من تأخرها مؤثرة في حصول الملكية المتقدمة ، وهذا باطل لان لازمه تأثير الامر المتأخر في الامر المتقدم وقد فرض استحالة الشرط المتأخر اي استحالة تأثير المتأخر في المتقدم . ب - ان لا يكون الشرط لحصول الملكية المتقدمة نفس الإجازة المتأخرة ليلزم تأثير المتأخر في المتقدم بل الشرط هو التعقب ولحوق الإجازة الذي هو امر مقارن للعقد وليس متأخرا عنه ، وهذا الاحتمال وان كان معقولا إذ لا يلزم منه تأثير المتأخر في المتقدم لفرض ان المؤثر هو التعقب الذي هو امر مقارن للعقد ولكن مع ذلك لا يمكن المصير اليه لمخالفته لظاهر دليل « لا يحل مال امرئ الا بطيبة نفس منه » إذ ظاهره ان الشرط لحلية المال هو نفس طيب النفس لا التعقب بذلك . والخلاصة : لو قلنا باستحالة الشرط المتأخر فاللازم البناء على كون الإجازة ناقلة لان كونها كاشفة فيه احتمالان كلاهما باطل ، هذا لو قيل باستحالة الشرط المتأخر . واما إذا قلنا بامكانه فلا يتعيّن كون الإجازة ناقلة بل كلا احتمالي الكشف والنقل ممكن ولا بد من اتباع ظاهر الدليل والعمل به فان اقتضى النقل قيل به وان اقتضى الكشف قيل به . قوله ص 338 س 1 للحكم المجعول : المقصود من القيد هو الشرط ، كما أن